0%
عندما تُؤجَّل حقوق الموارد البشرية وتُقدَّم عليها نفقات أخرى، فالمشكلة ليست في الإمكانيات… بل في ترتيب الأولويات.
يسجل المكتب النقابي لمستخدمي وأطر مكتب تنمية التعاون، باستغراب واستياء، استمرار التأخر في صرف تعويضات التنقل المستحقة منذ 2025 ، رغم أنها حقوق مالية ترتبت عن مهام ميدانية أُنجزت فعليًا لفائدة المؤسسة.
هذه التعويضات ليست امتيازًا ولا منحة، بل هي استرجاع للمصاريف تحمل الكثير منها المستخدمون والأطر من أموالهم الخاصة من أجل ضمان استمرارية المرفق العمومي وأداء مهامهم في الميدان.
لكن ما يثير أكثر من علامة استفهام، هو أن هذا التأخير يتزامن مع رصد اعتمادات مالية مهمة لأنشطة ترويجية وتواصلية، دون أن ينعكس أثرها بشكل ملموس على القطاع أو على تحسين ظروف العمل أو جودة الخدمات المقدمة.
إن تدبير مؤسسة عمومية لا يقتصر فقط على إنجاز الصفقات أو نشر أرقام يتعجب لها واقع القطاع و المؤسسة ، بل بمدى احترام ترتيب الأولويات ، وأولى هذه الأولويات هي الوفاء بالتزامات المؤسسة اتجاه مواردها البشرية، باعتبارها الرأسمال الحقيقي الذي يقوم عليه نجاح كل البرامج والمشاريع.
فكيف يمكن أن تستمر معاناة عدد من المستخدمين والأطر في انتظار صرف تعويضات تنقلاتهم لأشهر عديدة ، في الوقت الذي تُصرف فيه التعويضات و التعويضات الجزافية لبعض المسؤولين والأطر بانتظام ودون تأخير؟
وكيف يمكن مطالبة المستخدمين ببذل المزيد من الجهد الميداني، بينما يضطر بعضهم إلى تمويل تنقلاتهم من مواردهم الخاصة، في حين تستمر نفقات أخرى وتصرف تعويضات بشكل اعتيادي؟
إن المكتب النقابي يدعو إلى:
🎯التسوية العاجلة لجميع تعويضات التنقل المستحقة.
🎯إرساء آجال واضحة ومنتظمة لصرفها.
🎯إعادة ترتيب أولويات الإنفاق بما ينسجم مع مبادئ الحكامة الجيدة، وترشيد النفقات، وضمان المساواة والإنصاف في تدبير المستحقات المالية الفعلية و الجزافية.
إن احترام الموارد البشرية لا يقاس بخطابات انفصامية ، بل يبدأ باحترام حقوقها. و تحري العدالة في صرف المستحقات ليست خيارًا، بل ركيزة من ركائز الحكامة الجيدة، وأي اختلال في ترتيب الأولويات ينعكس مباشرة على المردود، والتحفيز، وأداء المؤسسة.
Labor Rights
ShareArticle
Comments 0
to leave a comment
Log in
No comments yet. Be the first to share your thoughts!