0%
منذ فرض نظام أساسي جديد على الأطر والمستخدمين، واعتماد نظام التعاقد، أصبح المتتبعون للشأن الإداري داخل مؤسسة مكتب تنمية التعاون (ODCO)، الخاضع لوصاية كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، يلاحظون تواتراً غير عادي لحالات الاستقالة أو الإعفاء من مناصب المسؤولية، وذلك من خلال إزاحة العديد من رؤساء الأقسام والمصالح من الاطر الرسميين بالمؤسسة، بالتزامن مع إعادة فتح الترشيحات لنفس المناصب أكثر من مرة خلال فترة قصيرة.
وقد سبق للمكتب النقابي أن نبه إلى الخروقات والاختلالات التي شابت المساطر المتبعة في التعيينات، خاصة مع اعتماد، مؤخراً، تعيينات مباشرة دون اللجوء إلى فتح باب الترشيح للعموم بالنسبة لبعض المناصب المعنية.
ويكفي الاطلاع على منصة الترشيحات الخاصة بالمكتب لملاحظة تكرار الإعلان عن مناصب المسؤولية نفسها خلال أشهر قليلة، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الاستقرار الإداري والحكامة الداخلية.
والأكثر إثارة للقلق أن عدداً من الاطر ذوي الخبرة والكفاءة داخل المؤسسة امتنعوا عن الترشح لشغل مناصب المسؤولية، بسبب ما يعتبرونه غياباً للشفافية وتكافؤ الفرص في عمليات الاختيار، إضافة إلى كثرة الاستقالات والإعفاءات التي تعطي انطباعاً بوجود حالة من عدم الاستقرار في هذه المناصب.
هذا الوضع يطرح تساؤلات مشروعة:
• لماذا تتكرر الاستقالات والإعفاءات بهذه الوتيرة؟
• لماذا تتم إعادة الإعلان عن نفس المناصب مرات متعددة؟
• ولماذا فقدت مناصب المسؤولية جاذبيتها لدى كفاءات المؤسسة نفسها؟
وكما جاء في أحد المقالات المتداولة:
"المؤسسات لا تُقاس فقط بعدد المناصب المفتوحة، بل بقدرتها على الحفاظ على الكفاءات واستقرار المسؤولين."
اليوم، المطلوب ليس فقط فتح الترشيحات، بل فتح نقاش حقيقي حول الحكامة الداخلية، وسبل استعادة الثقة، وضمان الشفافية، وربط المسؤولية بالكفاءة والاستحقاق، حفاظاً على صورة المؤسسة ومصداقيتها.
الأخبار والمستجدات
ShareArticle
التعليقات 0
لترك التعليق
Log in
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يشارك أفكارك!