0%
يتابع المكتب النقابي لمستخدمي وأطر مكتب تنمية التعاون بقلق واستغراب استمرار معاناة عدد من المندوبيات مع ظروف عمل لا توفر الحد الأدنى من البيئة المهنية الملائمة، ففي عدد من المندوبيات، نسجل غياب كلي أو نقص حاد في وسائل العمل ولعل أخرها أجهزة التكييف. لقد تحولت المكاتب في بعض المندوبيات إلى فضاءات خانقة نتيجة الارتفاع الحاد في درجات الحرارة الصيفية يصعب معها أداء المهام اليومية بكفاءة، ويعرض الأطر والمستخدمين لإجهاد بدني ونفسي متواصل، فضلاً عن تأثير ذلك على جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
والمفارقة التي يصعب استيعابها، أن المؤسسة ترصد اعتمادات مالية مهمة لتنظيم برامج وأنشطة ذات طابع احتفالي أو تواصلي، بينما تظل احتياجات المندوبيات الأساسية مؤجلة، رغم ارتباطها المباشر بصحة المستخدمين والأطر وسلامتهم وجودة الأداء اليومي.
إن الأولوية اليوم ليست في تكثيف الأنشطة الاحتفالية، بل في تأهيل المندوبيات وتجهيزها بما يضمن الحد الأدنى من شروط العمل الكريم، من تكييف وتجهيزات معلوماتية وصيانة للمقرات ووسائل العمل، لأن أي سياسة لتطوير المؤسسة لا يمكن أن تنجح إذا أغفلت العنصر البشري الذي ينفذها على أرض الواقع.
وانطلاقاً من مسؤوليته في الدفاع عن الحقوق المشروعة للأطر والمستخدمين، يدعو المكتب النقابي الإدارة إلى:
✅ القيام بجرد عاجل لوضعية جميع المندوبيات المتضررة.
✅ تخصيص اعتمادات استعجالية لتجهيز المندوبيات التي تعرف خصاصاً في وسائل العمل وعدم الاكتفاء بما جادت به الإدارة المركزية من فائض الخردة والمتلاشيات.
ويؤكد المكتب النقابي أن الدفاع عن ظروف العمل ليس مطلباً فئوياً، بل هو دفاع عن كرامة المستخدم والإطار، وعن جودة الخدمة العمومية، وعن مؤسسة يفترض فيه ان يكون احترام العنصر البشري وتوفير الإمكانيات التي تمكنه من أداء رسالته في أفضل الظروف أولوية وليس منحة أو عطفا أو مكافأة.
إن تحسين ظروف العمل ليس شعاراً، بل قرار إداري يعكس ترتيب الأولويات، ويترجم مدى الإيمان بأن العنصر البشري هو أساس كل إصلاح حقيقي وصادق.
Labor Rights
ShareArticle
Comments 0
to leave a comment
Log in
No comments yet. Be the first to share your thoughts!